تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

43

كتاب الحج

عدم الاجزاء إذا مات فيه - حيث ( ان الأول ) : نصّ في الاجزاء إذا مات بعد الدخول في الحرم ، لأنه هو القدر المتيقن من الاجزاء ، فإنه لو كان الموت في أول الطَّريق سببا للاجزاء لكان الموت بعد الدخول في الحرم سببا للاجزاء قطعا ، ولكن بالنسبة إلى ما قبل الدخول في الحرم ظاهر . و ( أما الثاني ) : فهو نصّ في عدم الإجزاء بالنسبة إلى قبل الدخول في الحرم ، ولو بقرينة إجماع الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) لأنه هو القدر المتيقن من عدم الاجزاء ، وذلك لأنه لو لم يكن الموت بعد الدخول في الحرم سببا للاجزاء لكان عدم سببية الموت للاجزاء قبل الدخول في الحرم بطريق أولى ، فالأمر بالنسبة إلى عدم الاجزاء المستفاد من الثاني يكون بالعكس ، فترفع اليد عن ظاهر كل واحد منهما بنص الآخر ونتيجة ذلك هو التفصيل بين الموت قبل الدخول في الحرم وبعده ، في الحكم بعدم الاجزاء في الأول ، وبالاجزاء في الثاني - كما هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) . ثم إنه بعد الغضّ عن ذلك والقول بثبوت التهافت بينهما نقول : انه يمكن الجمع بينهما بحمل الأخبار الدالة على الاجزاء على ما إذا لم يكن للنائب بعد موته في الطريق مال في ذلك المحل وحمل الأخبار الدالة على عدم الاجزاء على ما إذا كان له مال فيه . هذا بناء على كون موثقة عمار الساباطي التي وقعت في ذيلها جملة : ( ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل ) موردا للعمل ولم يثبت أعراض الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) عنه والا فلا مجال للتفوه بهذا الجمع . ثم إنه بناء على عدم تمامية هذا الجمع والمناقشة فيه نقول إنه يمكن ان يقال إن موثقة عمار الساباطي لا تقاوم موثقة إسحاق بن عمار ، وذلك لحملها على أحد وجوه : ( الأول ) - ان موثقة إسحاق صريحة في الاجزاء عن المنوب عنه وموثقة عمار لا تدل على عدم الاجزاء عنه وانما تدل على وجوب إرسال شخص آخر على النائب ، وهو